في عام 1997، لاحظ الباحثان "شينوبو كيتاياما"[23] و"ميومي كاراساوا"[24] أن الدراسات أظهرت أن الشعب الياباني لا يسعى إلى الحفاظ على تقدير الذات وتعزيزه، على عكس الأوروبيين والأمريكيين.[25] في حين وَجَدَت الأبحاث أن المشاركين الغربيين يعتقدون زورا أنهم أفضل من المتوسط،[26] وينسبون الفضل في النجاحات لأنفسهم ويُلقون باللوم على الآخرين عند الفشل،[27] ويُبالغون في فرص الحظ الجيد الذي يحدث لهم،[28] بينما الدراسات التي أُجريت مع اليابانيين لم تكشف عن هذه الميول التي تعزز الذات.[29] وبالإضافة إلى ذلك، في الدراسات متعددة الثقافات، ذكر اليابانيون أن تقدير الذات قد يتأثر سلبا بالفشل أكثر من تأثره إيجابا بالنجاحات، عكس ما ذكره الأمريكيون.[30] وكان المشاركون في هذه الدراسات على عِلم بأنه يتم تقييم تقديرهم لذاتهم، وبالتالي فهم مقياس صريح لتقدير احترام الذات.[30] وهذا ما أثار تساؤل الباحثين كيتاياما وكاراساوا. فقد بدا للباحثين أن اليابانيين ليس عندهم مشاعر إيجابية تتعلق بأنفسهم. وافترضوا أن اليابانيين بطريقة ما لا يسمحون لهذه المشاعر أن تظهر علنا. لاختبار ذلك، قاموا بتجربتين دون إظهار أن الهدف هو تقييم "تقدير الذات"، وحاولوا قياس تقدير الذات ضمنا.[30] وحيث أنه من تعريف "التقدير الذاتي الضمني" أنه لا يُمكن الوصول إليه بالاستنباط، فإن قياسه لا يعتمد على التقارير الذاتية المباشرة، بل على مدى ما تُوَلِّدُه الأشياء المرتبطة بالنفس من أفكار إيجابية مقابل الأفكار السلبية.[31][32][33] وكانت التجربة الأولى تِكرار لدراسة "نوتين" عام 1987 لتفضيل الحروف، والتي تبحث عن تأثير مرتبط بحروف اسم المشارك.[34][35] وشملت التجربة الثانية الأرقام، للبحث عن تأثير أرقام يوم الميلاد، تتمثل في يوم ميلاد المشاركين (بين 1 و31) وشهر ميلادهم (بين 1 و12).[36] 

د ط ص اليانصيب

×